البهوتي
382
كشاف القناع
من ثمنه عند التعذر . وما لا يجوز بيعه لا يمكن فيه ذلك . والمصحف لا يصح رهنه . ولو قلنا : يصح بيعه . نقل الجماعة عن الامام : لا أرخص في رهن المصحف . ( فلو قال ) الراهن للمرتهن ( رهنتك أحد هذين العبدين أو نحوهما لم يصح للجهالة ، أو ) قال : رهنتك ( عبدي ) فلانا ( الآبق ) لم يصح لعدم قدرته على تسليمه . ( أو ) قال الراهن : رهنتك ( هذا الجراب ) بكسر الجيم بما فيه ، ( أو ) هذا ( البيت ) بما فيه ( أو هذه الخريطة بما فيها . لم يصح ) الرهن للجهالة ( وإن ) قال : رهنتك هذا الجراب أو البيت أو الخريطة . و ( لم يقل بما فيها . صح ) الرهن ( للعلم بها ) أي بالجراب والبيت والخريطة . ( ولا ) يصح رهن ( ما لا يجوز بيعه من أرض الشام والعراق ونحوهما ) كأرض مصر . ( مما فتح عنوة ) ولم يقسم . لما تقدم من أن عمر رضي الله عنه وقفه ، وأقره بأيدي أربابه بالخراج . ( وكذا حكم بنائها ) أي بناء الأرض المذكورة إذا كان بناؤها ( منها ) قطع به في المغني وفي المبدع ، لكن تقدم في البيع : أن بيد المساكن من أرض العنوة صحيح ، سواء كانت آلتها منها أو من غيرها . فيصح رهنها . ( فإن كان ) بناء هذه الأرض ( من غير أجزائها ) صح رهنه ( أو رهن الشجر المجدد فيها ) بعد الوقف ( صح رهنه ) ، كسائر الأملاك ، لأنه يجوز بيعه ( ولا ) يصح ( رهن مال غيره بغير إذنه ) لأنه لا يصح بيعه . ( فإن رهن عينا يظنها لغيره ، نحو أن يرهن عبد أبيه فيتبين أنه ) أي أباه ( قد مات وصار العبد ملكه بالميراث ) أو كان أذن له . ( صح ) الرهن كما تقدم في البيع ، إذ العبرة في المعاملات بما في نفس الامر ( ولا ) يصح ( رهن المبيع في مدة الخيار إلا أن يرهنه المشتري ، و ) الحال أن ( الخيار له وحده . فيصح ) الرهن ( ويبطل خياره ) لان تصرفه دليل رضائه بالبيع وإمضائه . ويصح أيضا رهنه بإذن البائع أو عنده ، ولو كان الخيار للبائع . ويصح رهن البائع له بإذن المشتري ، كما يعلم مما سبق في الخيار . ( ولو أفلس المشتري ) مثلا ( فرهن البائع عين ماله التي له الرجوع فيها ) لعدم أخذه ثمنها ( قبل الرجوع )